شمس الدين السخاوي
58
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الصالحين عمدة المحدثين نفع الله به ، وأذن له في إقراء علوم الحديث وإفادته لمن أراد علما بثقوب فهمه وشفوف علمه ، وترجمه التقي بن فهد في معجمه بما تبع فيه التقي الفاسي وكذا ترجمه في ذيل طبقات الحفاظ والمقريزي في عقوده وقال كان ثقة حجة في نقله وضبطه ريض الأخلاق قليل الكلام جميل السيرة له مروءة وفيه سماح مع قنع بما تيسر وصبر على الأذى ورثاه أبو الخير بن عبد القوي بقصيدة أولها من للمحابر والأقلام والكتب * بعد ابن موسى ومن للعلم والأدب ومن نظمه مما كتبه في مشيخة المراغي بعد ذكره لأسانيده : في زي ذي قصر بدت * لكنه عين السمو فاعجب لها وهي القصي * رة كيف تنسب للعلو ومما كتبه على بديعية الزين شعبان الآثاري : وروضة للزين شعبان قد * أربت على زهر حلافي ربيع لو لم تبق نسج الحريري لما * حاكت بهذا النظم رقم البديع 201 محمد بن موسى بن علي بن يحيى بن علي الجمال اليمني الناسخ . وصفه ابن عزم بصاحبنا . 202 محمد بن موسى بن عمران بن موسى بن سليمان الشمس الغزي ثم المقدسي الحنفي المقرئ والد المحمدين الماضيين ويعرف بابن عمران . ولد في نصف شعبان سنة أربع وتسعين وسبعمائة بغزة ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا واشتغل بالعلم ولازم ناصر الدين الأياسي في الفقه وغيره فانتفع به وأقبل على القراءات فتلا للسبع ما عدا حمزة ببيع المقدس على الشمس القباقبي بل وتلا عليه للأربعة عشر لكن إلى آخر المائدة خاصة بما تضمنته منظومته مجمع السرور التي سمعها من لفظه بعد أن قرأها عليه مرارا وكذا جمع للسبع على حبيب والتاج بن تمرية بعد أن تلا عليه لحمزة فقط وعلى أمير حاج الحلبي لكن إلى آخر قاف وبالعشر للزهراوين علي بن الجزري بما تضمنه النشر والطيبة كلاهما له وذلك في سنة سبع وعشرين بالقاهرة وسمع عليه الطلبة بعد أن سمعها من حفيده جلال الدين وكذا سمع من الشمس غير ذلك كجزئه المشتمل على العشاريات والمسلسلات وغيرها ومن شيخنا في سنة أربع وثلاثين نغبة الظمآن لأبي حيان وغيرها ومن الفوى ختم صحيح مسلم وقرأ عليه التيسير فسمعه بقراءته جماعة منهم عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل الكركي الماضي وبرع في القراءات وتصدى لإقرائها وصار بأخرة عليه المعول فيها بتلك النواحي وحدث سمع منه الفضلاء سمعت منه وأخذ عنه جماعة ببلده